محمد بن أيوب البجلي
67
فضائل القرآن وما انزل من القرآن بمكة وما انزل بالمدينة
طيبا وثيرا ، ودثارا دفيئا حسنا جميلا ، جزاء لك بما أسهرت ليلك ، ومنعتك شهوتك وعينيك وأذنيك وسمعك وبصرك ، قال : فينظر إلى السماء أسرع من الطّرف فيسأل له فراشا ودثارا فيعطيه اللّه ذلك ، قال : وينزل ألف ملك من مقربي سماء السادسة قال : وتجيء الملائكة ، فيسلمون عليه قال : فيقول القرآن : هل استوحشت بعدي ؟ ما زدت منذ فارقتك على أن كلمت إلهي الذي خرجت منه لك في فراش ودثار ومصباح فهذا قد جئتك به ، فقم حتى تفرشك الملائكة ، قال : فيدفع في قبره من قبل لحده ثم يدفعه من جانب لآخر فيتسع عليه مسيرة أربع مائة عام فيوضع له فراش بطائنه من حريرة خضراء ، حشوها المسك الأذفر في لين الخز والقزّ ، عند رأسه ورجليه مرافق السندس والإستبرق « 1 » ويوضع له سراج من نور في مسرجة ذهب عند رأسه ورجليه يزهران إلى يوم القيامة ، ثم تضجعه الملائكة على شقه الأيمن على فراشه مستقبل / 82 ب / القبلة ، ثم ينفخ أولئك الألف في وجهه ويسلمون عليه ، ويزوّدونه من ياسمين الجنة ، ثم يصعدون إلى السماء فينظر إليهم الإنسان وهو مضطجع على فراشه ، حتى يلجوا في السماء ثم يأخذ القرآن الياسمين الذي زودوه فيضعه عند أنفه ، فيشمه غضا حتى يبعث قال : ويرجع القرآن إلى أهله فيجيئه بخبرهم كل يوم وليلة ، ويتعاهد ذريته كما يتعاهد الوالد ولده بالخير ، فإذا تعلم أحد من ولده القرآن بشّره بذلك في قبره ، فإن كان عقبه عقب سوء أتاهم في كل غدوة وعشية ، فدعا صاحبه في داره ويدعو ربّه بالخير والإقبال ، أو كما قال . آخر الجزء الأول من كتاب ( فضائل القرآن ) لابن الضريس والحمد للّه وحده وصلواته على محمد وآله وسلم وأصحابه تسليما كثيرا فرغ من نسخه عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي لنفسه ليلة السبت بين العشاءين والحمد للّه ، متع به
--> ( 1 ) انظر حاشية الخبر رقم 91